فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 4864

وما ذكرته من حاجتك لشراء سيارة ليس موضع ضرورة؛ فحد الضرورة هو ما يغلب على الظن وقوع المرء بسببه في الهلكة، أو أن تلحقه بسببه مشقة لا تحتمل، أولا يتمكن المرء معها من تحقيق الحد الأدنى من حياة الفقراء، وحيث زالت الضرورة فلا يجوز التعامل بالربا، ويرجع الأمر إلى أصله، وهو التحريم القاطع لعموم الآيات والأحاديث الثابتة الدالة على تحريمه؛ قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ فَلَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانتَهَى فله مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة:275،276] .

واعلم أنه من ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرًا منه، وعسى بتركك هذا أن يبارك لك الله في زوجتك، وأن ييسر لها حملها دون أي مشاكل صحية، وأن يرزقك بمولود يجعله الله قرة عين لك، ولأمه ويجعله من الصالحين.

فاتق الله تعالى في نفسك وأهلك، وإياك أن تفتح عليهم باب الربا، فتقعوا - لا قدر الله تحت عقاب الجبار- قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2،3] ،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت