فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 4864

العنوان: حكم الانحناء وتقبيل الأيدي للأفاضل ونحوهم

رقم الفتوى: 1356

المفتي: سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين

السؤال:

ما حكم الشرع في عادة الانحناء وتقبيل الرُّكَب لبعض الأشخاص من آل البيت (السادة الأشراف) ؟ أو فعل بعض التصرفات التي توحي بتقديسهم؛ كالتَّهافُت على فضلات وضوئهم ونحو ذلك ؟

الجواب:

هذا الانحناء يُعتبر عِبادةً؛ لأنه تَشَبُّهٌ بالركوع الذي هو جزء من الصلاة، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يَلْقَى أخَاهُ: أيَنْحَنِي لَهُ ؟ قال:"لاَ"، قيل: أيَلْتَزِمُهُ ويُقَبِّلُهُ ؟ قال:"لاَ"، قيل: فَيَأْخُذَ بِيَدِهِ ويُصَافِحُهُ ؟ قال:"نعم" [1] ؛ رواه الترمذي وغيره بسند صحيح.

كذلك تقبيل الرُّكَب يعتبر ذُلًّا وتعظيمًا لمخلوق؛ ولو كان ذلك الشخص من آل البيت؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ إِلاَّ بِالتَّقْوَى" [2] ؛ فلا تجوز التصرُّفَات التي فيها تَقديس لهؤلاء الأشخاص، كالتبَرُّك بفَضْلِ وضوئهم، والتَّمَسُّحِ بثيابهم، وأعضائهم، فكل ذلك لا يجوز لأنهم بَشَرٌ، وقد روي عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال ما معناه: (إن الله يرفع من كان تقيًّا مؤمنًا ولو كان عبدًا حبشيًا، ويضع من كان عاصيًا أو كافرًا ولو كان شَريفًا قُرشيًّا) ، فالتفاضل يكون بالتقوى؛ لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحُجرَات: 13] . والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

[1] الترمذي (2728) ، وابن ماجه (3702) بنحوه. وقال الترمذي: «حديث حسن» .

[2] أحمد في «المسند» (5/411) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4774) بزيادة فيه. قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (3/266) : «رواه أحمد ورجاله الصحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت