فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 4864

قيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما العذر ؟ قال: خوف أو مرض. وفي صحيح مسلم: عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جاءه رجل أعمى فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي ؟ فرخص له ثم دعاه فقال:"هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ فَأَجِبْ" [3] .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ" [4] .

وهذه الأحاديث الصحيحة تدل على أن الصلاة في الجماعة في حق الرجال من أهم الواجبات، وأن المتخلف عنها يستحق العقوبة الرادعة.

نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين جميعًا، ويمنحهم التوفيق لما يرضيه. أما تركها بالكلية - ولو في بعض الأوقات - فكفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء؛ سواء كان التارك رجلًا أو امرأة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ" [5] ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ" [6] . مع أحاديث أخرى كثيرة في ذلك.

أما من جحد وجوبها - من الرجال أو النساء - فإنه يكفر كفرًا أكبر بإجماع أهل العلم ولو صلى . فنسأل الله لنا ولجميع المسلمين العافية من ذلك؛ إنه خير مسؤول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت