ثالثًا: أن يذبحها خالصة لوجه الله؛ شكرًا له على تلك النعمة؛ فيدخل في تلك الحال في قوله - تعالى: {اِعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ:13] ، وقوله - تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم:7] ، ولكن من غير تلطيخ السيارة بالدم النجس؛ لما فيه من التشبه بأهل الباطل، الذين يزعمون أن ذلك يرد العين، أو يدفع الجن.
وعليه: فمناط الحكم في الذبح للسيارة يرجع لنية الذابح، فإن كان يفعله وقاية من الجن وما شابه، فهو شرك بالله، وإن كان لدفع العين، فهو بدعة، وإن كان خالصًا لوجه الله تعالى وشكرًا له، فهو بِرٌّ، ولكن دون التلطيخ بالدم،، والله أعلم.