فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 4864

لكن ينبغي أن يُعلم أن الرَّضَاع المُحَرِّم هو مَا كَان خَمس رَضعَات مَعلومات في الحَوْلَين؛ لما رواه مسلم وأبو داود والنَّسَائِي من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان فيما نزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يُحَرِّمن، ثم نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومات؛ فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يُقْرَأ مِنَ القُرآن".

ولقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة:233] ؛ فَدَلَّت هذه الآية على أَنَّ الرَّضاع المُعْتَبَر هو مَا كان في الحَوْلَين؛ لأنه بانقضاء الحَوْلَين تَمَّت الرضاعة، ويؤيده ما رواه الدارقطني عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعًا: (( لا رضاع إلا ما كان في الحَوْلَين ) ).

والظاهر - والعلم عند الله - أن المرأة لو أخذت تلك (الهرْمُونات) ؛ فَدَرَّت لها لبنًا فَأرضَعَت مِنْه طِفلًا دون الحَولين، خمس رضعات مُشْبِعات - صارت أُمًّا له، وأبناؤها إخوة له، بشرط ألا تكون تلك (الهرمونات) ضَارَّة بها أو بالرضيع،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت