فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 4864

وبما ذكرنا من الأحاديث يتبين لطالب الحق أن علم النجوم وما يسمى بالطالع وقراءة الكف وقراءة الفنجان ومعرفة الخط وما أشبه ذلك مما يدعيه الكهنة والعرافون والسحرة - كلها من علوم الجاهلية التي حرمها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أعمالهم التي جاء الإسلام بإبطالها والتحذير من فعلها أو إتيان من يتعاطاها وسؤاله عن شيء منها أو تصديقه فيما يخبر به من ذلك؛ لأنه من علم الغيب الذي استأثر الله به .

ونصيحتي لكل من يتعلق بهذه الأمور أن يتوب إلى الله ويستغفره، وأن يعتمد على الله وحده ويتوكل عليه في كل الأمور مع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة، وأن يدع هذه الأمور الجاهلية ويبتعد عنها ويحذر سؤال أهلها أو تصديقهم؛ طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وحفاظًا على دينه وعقيدته، وحذرًا من غضب الله عليه، وابتعادًا عن أسباب الشرك والكفر التي من مات عليها خسر الدنيا والآخرة .

نسأل الله العافية من ذلك، ونعوذ به سبحانه من كل ما يخالف شرعه أو يوقع في غضبه، كمانسأله سبحانه أن يوفقنا وجميع المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وأن يعيذنا جميعًا من مضلات الفتن ومن شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

ـــــــــــــــــــ

[1] البخاري (2766، 5764، 6857) ، ومسلم (89) و (المُوبِقَات) : المُهْلِكَات.

[2] الترمذي (1460) ، والدارقطني 3/114 (112) ، والطبراني في «الكبير» 2/161 (1665، 1666) ، والحاكم 4/360 (8073) . وصحح الترمذي وقفه على جندب بن عبدالله رضي الله عنه.

[3] فيُقَرْقِرُها: أي يُردِّدها، كَقرْقَرة الدجاجة إذا رددت صوتها.

[4] البخاري (7561) بنحوه وزيادة.

[5] أبو داود (3905) ، وابن ماجه (3726) ، وأحمد (1/311) . وحسّنه الألباني في «صحيح أبي داود» (3305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت