فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 4864

وإذا كان من يُجَالِس أصحاب المُنْكَرَات والمعاصي دون إنكار، فإن عليه وزرهم لمجرد مجالستهم، وكذلك من يجالس ِالمُسْتَهْزِئين بآيات الله، عليه وزرهم وإن لم يستهزئ معهم؛ كما قال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء:140] ، فإذا كان هذا فيمن يجالسهم، فكيف بمن يعينهم على باطلهم؟! فالوسائل لها أحكام المقاصد، فكل وسيلة موصلة إلى مُحَرَّمٍ ومعصيةٍ تكون مُحَرَّمَةً قطعًا.

وعمل الطباخ - وإن كان لا يتصل بتلك الأمور المحرمة من قريب أو بعيد - لكنه ساكتٌ على فعل المُحَرَّمِ غير منكرٍ له، وأيضًا هذا العمل لا يَنْفَكُّ عن رؤية العارِيَات، وشُرَّابِ الخُمور؛ فلا يجوز والحال كذلك البقاء في هذا العمل الذي قد يكون سببًا في انحراف صاحبه، ووقوعه فيما حرم الله تعالى من النظر إلى النساء، وما هو أعظم من ذلك، فعليك أن تبحث عن عمل لا يكون فيه سببٌ في معصية أحد لله.

وليَعْلَم الأخ السائل، أن السلامة في الدين لا يَعْدِلُها شيء، وأن من رتع حول الحِمَى أوشك أن يواقِعَهُ، وأن المؤمن يَفِرُّ من أماكن الفِتَنِ، ويستَعِيذُ بالله منها، وأنَّ من تَرَكَ شَيئًا لله عَوَّضَهُ اللهُ خيرًا مِنْهُ.

ولمزيد فائدة راجع الفتويين المنشورتين على موقع (الألوكة) :

الأولى بعنوان: (التجارة في الفنادق) ، وتجدها على الرابط التالي:

الفتوى غير منشورة رجاء نشرها ثم وضع رابطها هنا.

والثانية: (برنامج كمبيوتر لشركه سياحية) ، وتجدها على الرابط التالي:.

الفتوى غير منشورة رجاء نشرها ثم وضع رابطها هنا.

هذا والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت