فهرس الكتاب

الصفحة 2264 من 4864

وفي «المنتهى» وشرحه ما نصه: (ولِمُصَلٍّ قراءة في المصحف ونظر فيه، أي: المصحف، قال أحمد: لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف، قيل له الفريضة ؟ قال: لم أسمع فيها شيئًا. وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف فقال: كان خيارنا يقرؤون في المصاحف) [3] . اهـ. وممن كره ذلك مجاهد وإبراهيم وسفيان، كرهوا أن يؤم الرجل القوم في رمضان في المصحف خشية تشبهه بأهل الكتاب؛ قال محمد ابن نصر في كتابه: «قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر» : (إنما كره ذلك قوم لأنه من فعل أهل الكتاب؛ فكرهوا لأَهْلِ الإسلام أن يتشبَّهُوا بهم) ، وأجاب عن القول بالمشابهة بقوله: (وقراءة القرآن بعيدة الشبه من قراءة كتب الحساب والكتب الواردة؛ لأن قراءة القرآن من عمل الصلاة، وليست قراءة كتب الحساب من عمل الصلاة في شيء) .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

[1] علقه البخاري في «صحيحه» - كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمَوْلى. ووصله ابن أبي شيبة في «مصنفه» (7217) . ومعنى (عن دُبُر) أي: تعليق عتق العبد بموت سيِّدِه. وسُمِّي ذلك تدبيرًا لأنه يحصل العتق فيه في دبر الحياة.

[2] انظر: «المغني» لابن قدامة (1/335) .

[3] «شرح منتهى الإرادات» للبهوتي (1/211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت