فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 4864

لا يجوز استخدام المعازف ولا غيرها من آلات اللهو؛ لا في الأناشيد الإسلامية، ولا في غيرها ولا في التعليم ولا في غيره؛ لقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [لقمَان، من الآية: 6] ، ولما روى البخاري عن عبدالرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري، والله ما كذبني، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لَيَكُونَنَّ من أمتي أَقْوَامٌ يستَحِلُّون الحِرَ والحرِيرَ والخَمْرَ والمَعَازِف، ولينزِلَنَّ أقوامٌ إلى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عليهم بسَارِحَةٍ لهم، يَأْتِيهِمْ لِحَاجَةٍ فيقولون: اِرْجِعْ إلينا غدًا، فَيُبَيِّتُهُمُ الله ويَضَعُ العَلَمَ، ويَمْسَخُ آخَرِين قِرَدةً وخَنَازيرَ إلى يومِ القِيَامة" [1] . لكن ينبغي ترغيبهم بالأناشيد الطيبة التي لا محذور فيها شرعًا، وبالجوائز المناسبة وبغير ذلك من أنواع الترغيب والتشجيع التي لا محذور فيها. والله سبحانه ما حرم شيئًا على عباده إلا يسَّر لهم من الحلال ما يغنيهم عنه - كما قال سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطّلاَق، من الآية: 2] ، وقال سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطّلاَق، من الآية: 4] .

ونسأل الله للجميع التوفيق لما فيه رضاه وصلاح أمر عباده.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــ

[1] البخاري (5590) (تعليقًا) ، وأبو داود (4039) (مختصرًا) ، وابن حبان (6754) ، والطبراني في «الكبير» 3/282 (3417) ، والبيهقي في «الكبرى» (5895، 20777) .

وقد وصل هذا الحديث: الحافظ ابن حجر في كتابه «تغليق التعليق على صحيح البخاري» (5/17) وما بعدها.

وانظر فتح الباري (10/51) برقم (5590) ، وتهذيب سنن أبي داود، لابن القيم (5/270- 272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت