كما أنه هو لا يرضى أن يتزوج ابنته شخص في نيته أن يطلقها إذا انتهت حاجته منها، فكيف يرضى لنفسه أن يعامل غيره بمثل ما لا يرضاه لنفسه ؟! هذا خلاف الإيمان؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام:"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" [2] .
ولأنني سمعت أن بعض الناس اتخذ من هذا القول ذريعة إلى أمر لا يقول به أحد: وهو أنهم يذهبون إلى البلاد للزواج فقط؛ يذهبون إلى هذه البلاد ليتزوجوا ثم يبقوا ما شاء الله مع هذه الزوجة التي نوى أن زواجه منها مؤقت ثم يرجع، فهذا أيضًا محظور عظيم في هذه المسألة. فيكون سد الباب فيها أولى؛ لما فيها من الغش والخداع والتغرير، ولأنها تفتح مثل هذا الباب؛ لأن الناس جهال وأكثر الناس لا يمنعهم الهوى من تعدي محارم الله.
ـــــــــــــــــ
[1] البخاري (1) ، ومسلم (1907) .
[2] البخاري (13) ، ومسلم (45) .