الثانية: أن ذلك كان من جِماعٍ لا منِ احتلام؛ لأنه كان لا يحتلم إذِ الاحتلامُ من الشيطان، وهو معصوم منه"انتهى."
وكذلك يصحُّ صيام منِ انقطع حيضها قبل الفجر ولم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر؛ قال الإمام مالك كما في"المدونة":"إن رأتِ المرأة الطُّهْرَ قبل الفجر اغتسلت بعد الفجر، وصيامُها مجزئ عنها".
وقال النوويُّ رحمه الله:"أَجْمَعَ أَهْلُ هذه الأَمْصَار على صِحَّة صوْم الْجُنُب, سواءٌ كَان من احتِلام أَو جماعٍ ... وَإِذَا انقطع دم الحائض وَالنُّفَسَاء فِي اللَّيْل ثُمَّ طَلَعَ الْفَجر قَبْل اغْتِسَالهما صحَّ صَوْمُهمَا, وَوَجَبَ عليهِمَا إتمامُه, سَوَاء تركت الغُسْل عَمْدًا أَو سَهْوًا بِعُذْرٍ أَمْ بِغَيْرِهِ, كَالْجُنُبِ. هَذَا مَذهبُنَا وَمَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة, إِلا مَا حُكِيَ عن بَعْض السَّلَف مِمَّا لا نَعْلَم صَحَّ عَنْهُ أَمْ لا"اهـ.
وعليه؛ فيجوزُ تأخير غسل الجنابة أوِ الحيض إلى طلوع الفجر في رمضان، إلا أنَّنا ننبِّهُ السائلةَ إلى أنَّ تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الشمس لا يجوز؛ لما فيه من تضييع الصلاة، ولا يخفى ما في ذلك،، والله أعلم.