فهرس الكتاب

الصفحة 2542 من 4864

وأما الجواب على هذا السؤال فنقول: إذا نذر الإنسان شيئًا في محل ورأى أن غيره أفضل منه وأقرب إلى الله وأنفع لعباد الله؛ فإنه لا حرج عليه أن يغيّر وجهة النذر إلى الموقع الفاضل؛ ودليل ذلك: أن رجلًا جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: صَلِّ هاهُنا ، ثم أعاد الرجل فقال: صلّ هاهنا ، ثم أعاد، فقال: شَأْنَكَ إِذَنْ [2] . فدل هذا على أن الإنسان إذا انتقل من نذره المفضول إلى ما هو أفضل فإن ذلك جائز .

ـــــــــــــــــــ

[1] البخاري (6608، 6609) ، ومسلم (1639، 1640) ، واللفظ له في أحد مواضعه.

[2] أحمد (3/363) ، وأبو داود (3305) ، والدارمي (2339) ، والبيهقي في «الكبرى» (19922) ، والحاكم 4/304، 305 (7839) وصححه وسكت عنه الذهبي. وصححه الألباني كما في «صحيح أبي داود» (2827) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت