فننصح مدراء المدارس وأعضاء هيئة التدريس رجالًا ونساء أن يرفقوا بالضعفاء وأن يرحموهم ولا يكلفوهم ما يعجزهم، وأن يقوموا بما يحتاجونه في مصلحة النشاط والأعمال اليدوية والإعلانات والصحف الحائطية؛ وذلك لعلمهم بأن أولياء الطلاب قد يكونون من الفقراء المعوزين. فمتى جاء ولد أحدهم وقال: إن المدرس طلب مني إحضار قماش أو شراء صحيفة أو أدوات، ثم ألح على أهله وشدد عليهم في الطلب وذكر أن المدرس لا يقبل منه عذرًا وأنه سوف يتأخر أو ينفصل إن لم يأت بما طلب منه - فلا تسأل عما يقع فيه أهله من الحرج والضيق؛ بحيث يتكففون الناس أو يبيعون بعض أمتعتهم أو يقترضون ليحلوا هذه الأزمة؛ فكم يدعون على المدرس أو المدرسة ويظهرون التظلم والإضرار. فعلى المدرس ملاحظة ذلك والنظر والتفكر فيما لو كان مثل أحدهم؛ فيحب للناس ما يحب لنفسه.
ــــــــــــــــ
[1] البخاري (481، 2446، 6026) ، ومسلم (2585) .