وقال البيجرمي في"التحفة": حاصل ما في الختان أن يقال:"إن الختان واجب في حق الرجال والنساء على الصحيح".
المذهب الحنبلي: الختان مكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن، وفي رواية أخرى عن الإمام أحمد أنه واجب على الرجال والنساء،كما في"المغني".
و قال البهوتي - الحنبلي - في"كشاف القناع":"و يجب ختان ذكرٍ ، و أنثى"
واستدل الفقهاء على مشروعية ختان النساء بأدلة كثيرة؛ منها:
قوله - صلى الله عليه وسلم: (( الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة: الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظافر وقص الشارب ) )؛ متفق عليه عن أبي هريرة، وهو عموم يشمل الرجال والنساء.
والفطرة في الحديث فسرها أكثر العلماء: بأنها السنة التي اختارها الله لأنبيائه وعباده الصالحين، قال النووي تفسير الفطرة هنا:"بالسنة هو الصواب، والسنة هنا هي الطريقة المتبعة".
ومنها: أن إبراهيم عليه السلام اختتن وهو ابن ثمانين سنة، كما ثبت ذلك في حديث متفق عليه، وقال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل:123] ، ولا فارق بين الرجل والمرأة في مشروعية الاقتداء بإبراهيم.
ومنها: حديث أم عطية رضي الله عنها قالت: (( إن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل ) )؛ رواه أبو داود وصححه الألباني، وقوله:"لا تنهكي"معناه: لا تبالغي في القطع، أي اقطعي بعض القلفة ولا تستأصليها .
ومنها: ما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان فقد وجب الغسل ) )، فهذا فيه دليل على أن النساء كن يختتن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .