أما علماءُ المسلمين؛ فلم يُعَادوا شيئًا من هذا، وإنما يَذكُرُون الضَّوابطَ الشَّرعيَّة لاستعمال ما هو حديث، على طريقة المِصْفَاة أو - الفَلْتَرَة - التي ذكرنَاها في صَدْر الفتوى؛ كضوابطِ استخدام (الإنْتَرْنِتْ) ، من عدم الدُّخول إلى المواقع الإباحِيَّة، أو مواقع التَّعارف بين الجنسين، وما شابه.
وكذلك يذكرونَ ضوابطَ استخدام (الشَّات) ، فيُبيحُونَه في جميع الوسائل المشروعة؛ بل ويستخدِمُهُ أكثرُهُم في الدَّعوة إلى الله، ورَدِّ الشُّبُهَات، والمناظرات، وغير ذلك، وإنَّما يَمنَعونَ - فقط - المحادثات الفردية بين الجنسين في برامج المحادثة، وغُرَفَ الحديث المنفرد - في (الديجي شات) و (البالتوك) و (الياهو) وغيرها - وإن كانوا يُبيحُونَ المشاركةَ الجماعيَّةَ في المنتديات العامَّة - راجعي فتوى (المنتديات) ، المنشورة في موقع الألوكة على الرابط التالي:
رجاء وضع الرابط.
فَدَوْرُ العلماء في هذا وغيره: المُحَافَظةُ على هوِيَّة الأُمَّة، في ظل استخدام التِّقْنِيَات الحديثة.
وإنْ كان كثيرٌ من أبناء المسلمين - هَدَاهُمُ الله - لا يَرْضَوْنَ بدَوْرِ العلماء ولا بضوابط الشَّريعة في استخدام التِّقْنِيَات، ممَّا تَرَتَّب عليه ما نراهُ ونسمعهُ - جميعًا - منَ انتشارٍ للرَّذيلة، وهَدْمٍ للأخلاق، وضياعٍ للأمانة؛ إلا مَنْ رَحِمَ اللهُ تعالى،، والله أعلم.