فهرس الكتاب

الصفحة 2658 من 4864

نحن نقول: إنه يجوز التوكيل؛ أن يوكَّل الإنسانُ من يذبح أضحيته، لكن لابد أن تكون الأضحية عنده وفي بيته أو في بلده على الأقل، يشاهدُها ويأكُل منها، وتظهر بها شعائرُ الدين، وليعلم أنه ليس المقصود من الأضاحي المادة البحتة وهي اللحم؛ فإن الله تعالى يقول: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحَجّ: 37] .

والنبي صلى الله عليه وسلم قال فيمن ذبح قبل الصلاة: «فإنما هو لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأهلِه» [2] ، وقال لأبي بُرْدَة رضي الله عنه: «شاتُكَ شاةُ لحمٍ» [3] ؛ ففرَّق النبي صلى الله عليه وسلم بين الأضحية وبين اللحم. وأيضًا فإن العلماء يقولون: لو تصدق بلحم مائة بعير، فإنه لا يجزئه عن شاة واحدة يُضَحَّى بها. وهذا يدل على أن الأضحية يُتَقَرَّبُ إلى الله تعالى بذبحها، قبل أن ينظر إلى منفعة لحمها.

[1] مسلم (1218) بنحوه.

[2] البخاري (965، 5545) ، ومسلم (1961) .

[3] البخاري (955، 983، 5556) ، ومسلم (1961) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت