فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 4864

فإن قيل: ما تقولون في اللفظ الوارد في الحديث:"لعن الله زوَّارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج""زوارات"بصيغة المبالغة؟

فالجواب: الحديث ورد بلفظين:"زائرات"، و"زوارات".

فإن كانت"زوارات"للنسبة فلا إشكال، وإن كانت للمبالغة فإن لفظ"زائرات"فيه زيادة علم، فيؤخذ به؛ لأن"زائرات"يصدق بزيارة واحدة.

و"زوارات"في الكثير للمبالغة، ومعلوم أن الوعيد إذا جاء معلقًا بزيارة واحدة، ومعلقًا بزيارات متعددة؛ فإن مع المعلق بزيارة واحدة زيادة علم؛ لأنه يحق الوعيد على من زار مرة واحدة على لفظ"زائرات"، دون لفظ:"زوارات".

ولو أخذنا"بزوارات"ألغينا دلالة"زائرات".

وقد تكلم شيخ الإسلام رحمه الله على هذه المسألة في مجموع الفتاوى كلامًا جيدًا ينبغي لطالب العلم أن يراجعه وذكر عدة أوجه في الرد على من قال: إن النساء يسن لهن زيارة القبور )) .

وللشيخ بكر أبو زيد جزء مطبوع فصل فيه في أحكام هذه المسألة، تحسن مراجعته،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت