أما إن جرت اليمين على لسانه بغير قصد ولا عقد فإنها تعتبر لاغية، ولا كفارة عليه في ذلك؛ لهذه الآية الكريمة وهي قوله سبحانه: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [المَائدة: 89] ، وإنما تجزئه كفارة واحدة عن الأيمان المكررة إذا كانت على فعل واحد كما ذكرنا آنفا . أما إن كانت على أفعال فإنه يجب عليه عن كل يمين كفارة؛ مثل أن يقول: (والله لأَزُورَنَّ فلانًا، والله لا أُكلِّمُ فلانًا، والله لأضرِبنَّ فلانًا) وما أشبه ذلك؛ فمتى حنث في واحدة من هذه الأيمان وأشباهها وجب عليه كفارتها، فإن حنث فيها جميعًا وجب عليه عن كل يمين كفارة، والله ولي التوفيق .