فهرس الكتاب

الصفحة 2900 من 4864

العنوان: حكم لبس الدبلة

رقم الفتوى: 2605

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

ما حُكْمُ لبس ما يسمَّى (الدّبلة) إذا لم يُصاحِبْ ذلك أيُّ اعتقادٍ فاسد، وإنَّما كان لبسُه لِمجرَّد أنَّه خاتم هديَّة بِمُناسبة الزَّواج.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعد:

فإن لبس ما يسمَّى بدبلة الخطوبة أو الزواج؛ سواءٌ كانتْ منَ الذهب أو الفضة- فيه مَحظوران:

الأوَّل: أنَّه ليس من عوائِدِ المسلمين، بل هو من عادات النصارى التي أخذَها عنْهُم كثيرٌ منَ المسلمين، ومخالفة سبيل المجرمين مَقْصِدٌ شَرْعِيّ، وقد أَمَرَنَا النَّبيُّ بِمخالفة سبيلهم في أحاديث كثيرة جِدًّا يصعب حصرها؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم: (( خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِب ) )؛ متفق عليه.

وكقوله: (( خَالِفُوا الْيَهُودَ؛ فَإِنَّهُمْ لاَ يُصَلُّونَ في نِعَالِهِمْ وَلا خِفَافِهِمْ ) ). وهي نص في وجوب مخالفةَ سبيلِ المغضوبِ عليهم منَ اليهود والضالينَ منَ النصارى.

كما نَهانا النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ التَّشبّه بغير المسلمين، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( ومَن تشبَّه بقوم فهو منهم ) )؛ رواه أحمد وأبو داود، قال الألبانِي في صحيح أبي داود: حسن صحيح.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"وهذا الحديثُ أقلُّ أحوالِه أن يقتضي تحريمَ التشبُّه بِهم، وإن كان ظاهرُه يقتضي كُفْرَ المتشبّه بهم""اقتضاء الصراط المستقيم".

وفِي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري، قال - صلى الله عليه وسلم - محذرًا من اتّباع طريقَتِهم: (( لتتَّبِعُنَّ سنن مَن كان قبلَكم حَذْوَ القُذَّة بالقُذَّة حتَّى لو دخلوا جُحْرَ ضبٍّ لَدخلتموه ) )قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: (( فمن؟! ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت