ثانيًا: ومنها وجود النساء المتبرجات، الكاشفات عن أجسادهن، ورؤوسهن، وشعورهن، والواضعات للمكياج، والأصباغ، وسائر أنواع الزينة، مما لا يجوز للمسلم النظر إليه؛ قال الله - تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور:30،31] ، ومعلوم أن النظر لمثل هؤلاء يشجع على الفاحشة، ويقلل الفضيلة، ويجعل الرجل يزهد في زوجته، والمرأة تأنف من بعلها؛ لأن أصحاب هذه المسلسلات يختارون دائما أجمل النساء، وأجمل الرجال؛ مع مايصاحب ذلك من المساحيق وأدوات التجميل، وخداع الكاميرا والتصوير؛ بغرض الإثارة والتشويق، مما يكون له الأثر السيِّئ على المشاهد؛ حيث وُجِدَ الكثير ممن يتعلقون ببعض الفنانين، أو الفنانات؛ لجمال الهيئة، فضلًا عمن يتخذ هؤلاء قدوة له في حياته.
ثالثًا: ومنها أن تلك الأفلام والمسلسلات لا تخلو من كذب، واختلاط، ومحاكاة لأهل الفسق والفجور؛ كمن يمثل دور الزوج لفتاة؛ فإنه يعاملها وكأنها زوجته؛ فينظر إليها، ويلمسها، ويقبلها، ويعانقها، وتحريم كل هذا من المعلوم من دين الإسلام بالضرورة.
فعمل هؤلاء محرم، وهم بعملهم هذا يزينون الفاحشة، ويحبون إشاعتها في المجتمع، ومشاهدة هذه المسلسلات محرم قطعًا، ولايسع مسلمًا ولا مسلمة يؤمنان بالله واليوم الآخر، أن يجلس إلى شاشة التلفاز في وقت تعرض فيه، كما لا يجوز للمسلم السماح بمشاهدتها لمن تحت يده من أهل وذرية، كما يجب عليه غض بصره عما حرم الله، وأن يقي نفسه وذريته أسباب الانحراف وطرق الرذيلة والفساد.