أرى أن شغل الوقت باستماع آيات من القرآن الكريم أو الحديث النبوي أولى من السكوت، فإن المتصل يطول عليه زمن الانتظار إذا كان سكوتًا متواصلًا فيضجر ويعتريه الملل والسآمة ويوجه اللوم إلى المعنين ويرميهم بالإهمال وقلة العناية بمن اتصل بهم، بخلاف ما إذا انشغل بسماع آيات بينات، وأحاديث شريفة، وأدعية فاضلة جامعة، وحكم عربية، وفوائد ونصائح يستفيد منها من أراد الله به خيرًا، ولا يضر ذلك انقطاع الآية أثناء الاتصال ففي إمكان المستمع أن يسأل عن تمامها، أو يرجع إليه في المصحف. ولا بأس حتى ولو كان المستمع كافرًا؛ لتقوم عليه الحجة بسماع القرآن الذي هو المعجزة النبوية، وحجة الله على خلقه. ومن ضجر من سماع القرآن فلا خير فيه، والواقع أن الضجر من الصمت الطويل أولى وأكثر وقوعًا. فعلى هذا عليكم الاستمرار فيما فعلتم فهو خير من الذين يشغلون الوقت بالموسيقى والأغاني كما هو حال كثير من أهالي السنترالات. وأحسن الكلام كلام الله تعالى، وجزيتم خيرًا .