فهرس الكتاب

الصفحة 3180 من 4864

ثانيًا: ما نَجَمَ عن هذا الاعتقاد الخاطئ من استباحة الدماء وانتهاك الأعراض، وسلب الأموال الخاصة والعامة، وتفجير المساكن والمركبات، وتخريب المنشآت، فهذه الأعمال وأمثالها محرَّمة شرعًا بإجماع المسلمين؛ لما في ذلك من هتك لحرمة الأنفس المعصومة، وهتك لحرمة الأموال، وهتك لحرمات الأمن والاستقرار، وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم، وغدوهم ورواحهم، وهتك للمصالح العامة التي لا غِنى للناس في حياتهم عنها.

وقد حفظ الإسلام للمسلمين أموالهم وأعراضهم وأبدانهم، وحرَّم انتهاكها، وشدَّد في ذلك، وكان من آخر ما بلَّغ به النبي صلى الله عليه وسلم أمَّته فقال في خطبة حجة الوداع:"إِنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُم وأَعْرَاضَكُم عَلَيْكُم حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، في شَهْرِكُم هذا، في بَلَدِكُم هذا". ثم قال صلى الله عليه وسلم:"أَلاَ هَلْ بَلَّغْت؟ اللهمَّ فَاشْهَدْ" [4] متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المسلم حَرَام، دَمُهُ ومَالُهُ وعِرْضُه" [5] . وقال عليه الصلاة والسلام:"اِتَّقُوا الظُّلْمَ، فإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القيامة" [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت