فهرس الكتاب

الصفحة 3226 من 4864

وجاء في كتاب"سوسنة سليمان"لنوفل بن نعمة الله بن جرجس - النصراني-:"إن عقيدة النصارى التي لا تختلف بالنسبة لها الكنائس، وهي أصل الدستور الذي بينه المجمع النيقاوي، هي الإيمان بإله واحد: أب واحد، ضابط الكل، خالق السماوات والأرض، كل ما يُرى وما لا يُرى، وبرب واحد يسوع، الابن الوحيد المولود من الأب قبل الدهور من نور الله، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للأب في الجوهر، ومن أجل خطايانا نزل من السماء، وتجسَّد من الروح القدس، ومن مريم العذراء تأنَّس، وصُلِب عنا على عهد بيلاطس، وتألم وقُبر، وقام من الأموات في اليوم الثالث - على ما في الكتب - وصعد إلى السماء وجلس على يمين الرب، وسيأتي بمجدٍ لِيُدِين الأحياء والأموات، ولا فناء لملكه، والإيمان بالروح القدس، الرب المحيي المنبثق من الأب، الذي هو الابن يسجد له، ويمجده، الناطق بالأنبياء".

واختلفت مذاهب النصارى في المسيح؛ أهو ذو طبيعة لاهوتية وطبيعة ناسوتية، أم ذو طبيعة واحدة لاهوتية فقط؟! وهل هو ذو مشيئة واحدة مع اختلاف الطبيعتين؟! وهل هو قديم كالأب؟!

ونظرًا لصعوبة تصور الأقانيم الثلاثة في واحد، وصعوبة الجمع بين التوحيد والتثليث - الشرك -؛ فإن علماء النصارى الذين كتبوا عن اللاهوت حاولوا تأجيل النظر العقلي في هذه القضية، التي يرفضها العقل ابتداءً.

قال القس بوطر في رسالة"الأصول والفروع":"قد فهمنا ذلك على قدر طاقة عقولنا، ونرجو أن نفهمه فهمًا أكثر جلاءً في المستقبل، حين يُكشف لنا الحجاب عن كل ما في السماوات وما في الأرض، وأما في الوقت الحاضر ففي القدر الذي فهمناه كفاية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت