نرجو من فضيلتكم التفصيل في هذه المسألة المهمة.
[1] أبو داود (1990) ، وابن خزيمة في «صحيحه» (3077) ، والطبراني في «الكبير» (12911) ، والحاكم 1/484 (1779) وصححه، والبيهقي في «الكبرى» (11699) . والحديث صححه الألباني في «الإرواء» رقم (1587) .
[2] أحمد (3/124، 153، 251) ، وأبو داود (2504) ، والنسائي (3096) ، والدارمي (2431) ، وابن حبان (4708) ، والحاكم 2/81 (2427) وصححه ووافقه الذهبي. وقال الألباني في تخريج أحاديث المشكاة رقم (3821) : «إسناده صحيح» .
الجواب:
فإني أقول إن ما ذكره هؤلاء العلماء المشهورون قول صحيح ورأي سديد، وفيه توسعة على المسلمين، وتأييد للدعاة والمرشدين، وسبب قوي لنشر الدين وقمع المشركين.
ولا شك أنه سبيل الله تعالى هو الطريق الموصل إليه، وجمعه سُبُل، كما قال تعالى: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ} [المَائدة، من الآية: 16] ؛ أي: يهدي إلى السبيل التي تؤدي من سلكها إلى السلام، فكل عمل صالح يقرب إليه تعالى ويوصل إلى رضاه وجنته فهو من سبيل الله؛ لأن الله تعالى يحب أن يتقرب به إليه، ويترتب عليه ثوابه وكرامته، فالله تعالى ذكر في آية الصدقات أشخاصًا يستحقونها لحاجاتهم الخاصة بهم، كالفقير والغارم والمؤلَّف وابن السبيل ونحوهم، ممن يأخذها لمصلحته وحاجته الحاضرة، ثم أجمل الجهات الأخرى بقوله: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التّوبَة، من الآية: 60] ، وقد جعل الله الهجرة من سبيله بقوله تعالى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَْرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} [النِّسَاء، من الآية: 100] .