قال الشيخ العثيمين في فتاوى نور على الدرب:"لِيُعلم أن ما جاء من النصوص في كتاب الله أو سُنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - مُعلَّقًا بالرجال فإنه يَشمل النساء، وما جاء مُعلقًا بالنساء فإنه يشمل الرجال أيضًا؛ لأن ذلك هو الأصل، أي أن الأصل تساوي الرجال والنساء في الأحكام الشرعية، إلا ما قام الدليل على الاختصاص ... فالأصل إذا أن ما علق بالنساء من أحكام أو أخبار يشمل الرجال، وما علق بالرجال يشمل النساء، إلا ما دل الدليل على تخصيصه؛ فيعمل بمقتضى الدليل، وبناء على هذه القاعدة العامة المتفق عليها يكون الحديث المشار إليه سبعة يُظلهم الله في ظِله يكون شاملًا للنساء بلا شك: (( شاب نشأ في طاعة الله ) )، يمكن أن يكون للرجال والنساء، (( الرجل قلبه معلق بالمساجد ) )، يكون للرجال فقط؛ لأن المرأة صلاتها في بيتها أفضل لها اللهم إلا أن يتوسع في المعنى ويراد بالمساجد أماكن السجود؛ فيعم أماكن الصلاة كلها سواء في البيت أو في المسجد؛ فحينئذ تدخل المرأة في ذلك، (( رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله ) )، يمكن أن يوجد ذلك في النساء، بأن يَدعُوَها شاب ذا جمال وحسب، فتقول: إني أخاف الله، فتكون المرأة كالرجل في ذلك، المهم أن كل جملة من هذا الحديث تصح للنساء وتقوم بها النساء، فإن الحكم يشمل النساء بلا شك، وهذا كثيرًا ما يحصل فيه تساؤل، ويسأل بعض النساء عما ذكر الله - سبحانه وتعالى - لأهل الجنة من الحور والأزواج المطهرة يَقُلْن:"كيف يكون للرجال حور عين وأزواج مطهرة، فماذا يكون شأن النساء من أهل الدنيا؟"والجواب على ذلك: أن النساء من أهل الدنيا يتزوجن بالرجال من أهل الدنيا، والرجال من أهل الدنيا خير من الولدان الذين في الآخرة الذين في الجنة؛ لأن الولدان الذين في الجنة خدم لهؤلاء الرجال؛ فالرجل من أهل الدنيا يكون خيرًا من الولدان في الجنة، وحينئذ تنال المرأة في الجنة بغيتها، ويكفي دليلًا لذلك قوله"