ثم إن الذي فهمته من السؤال أن هذا الأخ سيجعل المحل باسم أمه وسيعطيه العامل ويأخذ عليه الربح؛ فإن كان الربح مشاعًا، بأن قال: لك كذا - الثلث مثلًا - يحصل من الربح أو الربع أو النصف؛ فهذا جائز من الناحية الشرعية، ويكون من هذا المواد والآلات ومن هذا العمل، لكن إن كانت الدولة أيضًا تمنع هذا فهو أيضًا لا يجوز؛ لأن علينا أن نسمع للدولة في كل أمر إلا ما خالف الشرع، وهذا لا يخالف الشرع؛ إذا قالت: لا تمنحوا هؤلاء عملًا، وإنما يبقون عندكم بالأجرة الشهرية المقطوعة. ولكن يقول بعض الناس: إذا جعلناهم بالأجرة المقطوعة حصل إشكال وهو تلاعب العمال بحيث لا ينتجون؛ فنقول - دفعًا لهذا المحذور-: يجعل للعامل نسبة فيما ينتج؛ فيقال: لك الأجر الشهري المتفق عليه، ولك على كل متر كذا وكذا، أو على كل ثوب إذا كان خياطًا كذا وكذا، أو على كل وحدة إذا كان كهربائيا كذا وكذا، وبهذا يحصل موافقته الحكومة فيما ألزمت به الجالب، ويحصل مصلحة وعدم تلاعب .
ــــــــــــــــــ
[1] البخاري (2587) ، ومسلم (1623) .