فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 4864

-وأما ملك النصاب: فمعناه أن يكون عند الإنسان مال يبلغ النصاب الذي قدره الشرع، وهو يختلف باختلاف الأموال، فإذا لم يكن عند الإنسان نصاب فإنه لا زكاة عليه؛ لأن ماله قليل لا يحتمل المواساة.

والنصاب في المواشي مقدر ابتداءً وانتهاءً، وفي غيرها مقدر ابتداءً وما زاد فبحسابه.

-وأما مضي الحول: فلأن إيجاب الزكاة في أقل من الحول يسلتزم الإجحاف بالأغنياء، وإيجابها فيما فوق الحول يستلزم الضرر في حق الفقراء، فكان من حكمة الشرع أن يقدر لها زمن معين تجب فيه: وهو الحول، وفي ربط ذلك بالحول توازن بين حق الأغنياء وحق أهل الزكاة.

وعلى هذا فلو مات الإنسان مثلًا، أو تلف المال قبل تمام الحول سقطت الزكاة؛ إلا أنه يستثني من تمام الحول ثلاثة أشياء:

الأول: ربح التجارة.

الثاني: نتاج السائمة.

الثالث: المعشرات.

-أما ربح التجارة فإن حوله حول أصله، وأما نتاج السائمة فحول النتاج حول أمهاته، وأما المعشرات فحولها وقت تحصيلها، والمعشّرات: هي الحبوب والثمار.

مثال ذلك في الربح: أن يشتري الإنسان سلعة بعشرة آلاف ريال، ثم قبل تمام حول الزكاة بشهر تزيد هذه السلعة، أو تربح نصف الثمن الذي اشتراها به، فيجب عليه زكاة رأس المال وزكاة الربح، وإن لم يتم للربح حول؛ لأنه فرع، والفرع يتبع الأصل.

-وأما النتاج مثل أن يكون عند الإنسان من البهائم نصاب ثم في أثناء الحول يتوالد هذا النصاب حتى يبلغ نصابين، فيجب عليه الزكاة للنصاب الذي حصل بالنتاج وإن لم يتم عليه الحول، لأن النتاج فرع فيتبع الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت