والثالثة: ما بين ذلك وهي محل الخلاف، والأرجح فيها عدم الوقوع؛ لأن الغضبان إذا اشتد به الغضب لم يضبط نفسه ولم يملك القدرة على عدم إيقاع الطلاق؛ لأن شدة الغضب تلجئه إلى إيقاعه ليفرج عن نفسه ما أصابها ويدفع عنها نار الغضب؛ فهو بمثابة المكره .
وقد ذكر هذه الأحوال الثلاث جمع من أهل العلم: منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله عليهما، واختارا عدم الوقوع في الحالة الوسطى وألحقا صاحبها بالمكره وبمن زال عقله [1] . والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
ـــــــــــــــــــ
[1] انظر: «إعلام الموقعين» (4/50- 52) ، و «طلاق الغضبان» ص (69- 71) ، وكلاهما لابن القيم رحمه الله.