2-ومنها أن صيام النَّفل يَجبر النَّقص الذي قد يحصل في صيام الفريضة في رمضان؛ إذ لا يخلو الصائم من حصول تقصير أو ذنب، ففي"سنن ابن ماجه"والترمذي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة من عمله صلاتَه، فإن صلحت فقد أفلح ونجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك ) ).
3-ومنها المُداومة على فعل الخيرات، وعدم انقطاع الطاعات، ولا شك أن أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليها صاحبها، وكان النبي إذا عمل عملًا أثبته، وسئلت عائشة - رضي الله عنها - عن عمله - عليه الصلاة والسلام - فقالت - رضي الله عنها:"كان عمله ديمة"، متفق عليه. وقال - صلى الله عليه وسلم: (( أحب العمل إلى الله أدومُه، وإن قلَّ ) )، رواه مسلم
4-ومنها أن يكون المسلم في طاعة مستمرة، كلما فرغ من عمل لحق بآخر؛ كما قال تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ } [ سورة الشرح آية:7] ، إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل، وقال الحسن وقتادة: إذا فرغت من جهاد عدوك، فانصب لعبادة ربك،، والله أعلم.