وهكذا ينبغي للداعية أن يكون لينًا طليق الوجه منشرح الصدر؛ حتى يكون ذلك أدعى لقبول صاحبه الذي يدعوه إلى الله، ويجب أن تكون دعوته إلى الله عز وجل لا إلى نفسه، لا يحب الانتصار أو الانتقام ممن خالف السبيل؛ لأنه إذا دعا إلى الله وحده صار بذلك مخلصًا، ويسر الله له الأمر، وهدى على يديه من شاء من عباده، لكن إذا كان يدعو لنفسه، كأنه يريد أن ينتصر، وكأنه يشعر بأن هذا عدو له يريد أن ينتقم منه؛ فإن الدعوة ستكون ناقصة، وربما تنزع بركتها .. فنصيحتي لإخواني الدعاة أن يشعروا هذا الشعور؛ أي أنهم يدعون الخلق رحمة بالخلق وتعظيمًا لدين الله عز وجل ونصرة له .
ــــــــــــــــ
[1] مسلم (2593) بنحوه.
[2] البخاري (69) ، ومسلم (1734) بنحوه، من حديث أنس رضي الله عنه، وليس فيه: «فإنما بعثتم ميسرين» ، وإنما ورد هذا المقطع في حديث الرجل الذي بال في المسجد: رواه البخاري (220) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.