فهرس الكتاب

الصفحة 3629 من 4864

الأول: إطلاق السنة على من ابتدأ العمل وهذا سبب الحديث؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم حث على التصدق على القوم الذين قدموا عليه صلى الله عليه وسلم، وهم في حال صعبة جدًا، فحث على التصدق، فجاء رجل من الأنصار بصُرَّةٍ من فضة [2] قد أثقلت يده، فوضعها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا" [3] ؛ فهذا الرجل سن سنة ابتداء عمل لا ابتداء شرع.

الثاني: السنة التي تركت ثم فعلها إنسان فأحياها، فهذا يقال عنه: سنها بمعنى أحياها، وإن كان لم يشرعها من عنده.

الثالث: أن يفعل شيئًا وسيلة لأمر مشروع؛ مثل بناء المدارس وطبع الكتب، فهذا لا يتعبد لله بذاته، ولكن لأنه وسيلة لغيره . فكل هذا داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا"وهذا مبسوط في غير هذا الموضع .

ــــــــــــــــــــ

[1] أحمد (4/126) ، وأبو داوود (4607) ، والترمذي (2676) وقال: « حسن صحيح » ، وابن ماجه (42، 43) ، وابن حبان في"صحيحه" (5) ، والحاكم 1/174- 177 (329- 333) وصححه ووافقه الذهبي.

[2] في «مسند الإمام أحمد» (4/360) : (بصُرَّةٍ من ذهب تملأ ما بين أصابعه) .

[3] مسلم في الزكاة والعلم (1017) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت