كل هذا من الدواء المفيد، وإن قرأ هذه الرقية والدعاء في ماء ثم شرب منه المسحور واغتسل بباقيه كان هذا من أسباب الشفاء والعافية بإذن الله، وإن جعل في الماء سبع ورقات من السدر الأخضر بعد دقها كان هذا أيضًا من أسباب الشفاء، وقد جرب هذا كثيرًا ونفع الله به، وقد فعلناه مع كثير من الناس فنفعهم الله بذلك . فهذا دواء مفيد ونافع للمسحورين وهكذا ينفع هذا الدواء لمن حبس عن زوجته؛ لأن بعض الناس قد يحبس عن زوجته فلا يستطيع جماعها، فإذا استعمل هذا الرقية وهذا الدعاء نفعه بإذن الله؛ سواء قرأه على نفسه أو قرأه عليه غيره أو قرأه في ماء ثم شرب منه واغتسل بالباقي . كل هذا نافع بإذن الله للمسحور والمحبوس عن زوجته، وهذا من الأسباب، والله سبحانه وتعالى هو الشافي وحده، وهو على كل شيء قدير، بيده جل وعلا الدواء والداء، وكل شيء بقضائه وقدره سبحانه، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً؛ عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ" [4] ، وهذا فضل منه سبحانه وتعالى . والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .
ــــــــــــــــــ
[1] البخاري (5675) ، ومسلم (2191) .
[2] مسلم (2186) .
[3] مسلم (2708) ؛ عن خولة بنت حكيم السلمية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من نزل منزلًا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك» .
[4] البخاري (5678) ، دون قوله: «علمه من علمه وجهله من جهله» ، وأخرجه بهذه الزيادة: أحمد (1/377، 443، 453) ، وَ (4/278) ، وأبو يعلى في «مسنده» (5183) ، والطبراني في «الكبير» (10331) ، والحاكم 4/197 (7424) و4/399 (8205) وصححه ووافقه الذهبي في الموضع الثاني.