فهرس الكتاب

الصفحة 3715 من 4864

قال شيخُ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في (مجموع الفتاوى) :"والمسلمون؛ وإن تنازعوا في جواز التَّداوِي بالمحرَّمات كالميتة والخنزير، فلا يتنازعون في أنَّ الكُفْرَ والشرك لا يجوز التداوي به بحالٍ، لأنَّ ذلك مُحَرَّمٌ في كُلِّ حالٍ، وَلَيْسَ هذا كالتَّكَلُّمِ به عِنْدَ الإِكْراهِ، فإنَّ ذلك إنَّما يَجُوزُ إذا كان قلبُه مُطْمَئِنًّا بالإيمان، والتَّكَلُّم به إنَّما يؤثّر إذا كان بِقَلْبِ صاحِبِهِ، ولو تَكَلَّمَ به مع طُمَأْنِينَةِ قلبه بالإيمان لم يُؤَثِّر، والشيطانُ إذا عَرَفَ أنَّ صاحِبَهُ مُستخِفٌّ بِالعزائِمِ لم يُسَاعِدْهُ، وأيضًا فَإِنَّ المُكْرَهَ مُضْطرٌّ إلى التَّكلّم له ولا ضرورةَ إلى إبراء المصاب به لِوَجهين: أحدهما: أنه قَدْ لا يؤثِّرُ أكثر مما يُؤَثّر من يعالج بالعزائم، فلا يؤثر، بل يزيده شرًّا . والثاني: أنَّ في الحَقِّ ما يُغْنِي عنِ البَاطِلِ"انتهى.

وعَلَيْهِ؛ فإذا كان ما تَشْعُرين به مِنْ أَعْراضٍ سِحْرًا، فلا حرج علَيْكِ في السعْيِ لِفَكّ هذا السحر عنكِ بالطرق الشرعية فتقرئي الرقية الشرعيَّة على نفسكِ وهي:

1-قراءة الفاتحة .

2-قراءة آية الكرسي من سورة البقرة وهي قوله تعالى: {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ} [البقرة: 255] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت