فهرس الكتاب

الصفحة 3800 من 4864

وقال النووي في شرح مسلم على قوله صلى الله عليه وسلم:"حَيْثُ يَطلُعُ قَرْنَا الشيطان في رَبِيعَةَ ومُضَرَ" [7] : وأما قرنا الشيطان: فجانبا رأسه، وقيل: هما جمعاه اللذان يغريهما بإضلال الناس، وقيل: شيعتاه من الكفار، والمراد بذلك: اختصاص المشرق بمزيد من تسلط الشيطان ومن الكفر - كما قال في الحديث الآخر:"رأسُ الكُفْر نَحْوَ المشرق"، وكان ذلك في عهده صلى الله عليه وسلم حين قال ذلك، ويكون حين يخرج الدجال من المشرق، وهو فيما بين ذلك منشأ الفتن العظيمة، ومثار الكفرة التُّرك الغاشمة العاتية الشديدة البأس. [8] انتهى.

والظاهر أن الحديث يعم جميع المشرق الأدنى والأقصى والأوسط، ومن ذلك فتنة مسيلمة وفتنة المرتدين من ربيعة ومضر وغيرهما في الجزيرة العربية.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــ

[1] البخاري (3301) ، ومسلم (52) .

[2] البخاري (1037، 7094) .

[3] البخاري (1006، 6393) ، ومسلم (675) .

[4] أحمد (5/395) ، وابن أبي شيبة (37402) ، والبزار (2797) .قال في «مجمع الزوائد» (7/313) : «رواه أحمد بأسانيد والبزار من طرق، .. وأحد أسانيد أحمد وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح» .

[5] البزار في «مسنده» (2797) ، والحاكم في «المستدرك» 4/470 (8451) ، وصححه ووافقه الذهبي.

[6] مسلم (1068) بنحوه .

[7] البخاري (3302، 4387، 5303) ، ومسلم (51) .

[8] صحيح مسلم بشرح النووي (2/34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت