النبي صلى الله عليه وسلم قد فرضه الله سبحانه وتعالى، وليس من عمل الأتراك .
أما مشاركة النساء للرجال في كثير من الأعمال على عهد النبي صلى الله عليه وسلم - كعلاج الجرحى وسقيهم في حال الجهاد ونحو ذلك - فهو صحيح مع التحجب والعفة والبعد عن أسباب الريبة؛ كما قالت أم سليم رضي الله عنها: كُنَّا نَغْزُو مع النبي صلى الله عليه وسلم فَنَسْقِي الجَرْحَى، ونَحْمِلُ الماء، ونُدَاوِي المَرْضَى [4] .
هكذا كان عملهن لا عمل نساء اليوم في كثير من الأقطار التي يدعي أهلها الإسلام، التي اختلطن بالرجال في مجالات الأعمال وهن متبرجات متبذلات، فآل الأمر إلى تفشي الرذيلة، وتفكك الأسر، وفساد المجتمع، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ونسأل الله أن يهدي الجميع إلى صراطه المستقيم، وأن يوفقنا وإياك وسائر إخواننا للعلم النافع والعمل به؛ إنه خير مسؤول .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
[1] انظر: «تفسير ابن كثير» (3/284) .
[2] أحمد (6/30) ، وأبو داود (1833) ، وابن ماجه (2935) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» 5/48 (8833) ، وجوَّدَ الألباني إسناده كما في «مشكاة المصابيح» (2690) . ويشهد له حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها عند الحاكم 1/454 (1668) وصححه ووافقه الذهبي.
[3] انظر مثلًا: صحيح البخاري (1618، 2661، 4483، 4796، 5166، 5239) ، ومسلم (1428، 1445، 2170، 2770) .
[4] «صحيح مسلم» (1810) ، وأبو داود (2531) ، والترمذي (1575) ، والطبراني في «الكبير» 25/123 (302) ، وابن حبان في «صحيحه» (4723، 4724) .