فهرس الكتاب

الصفحة 3850 من 4864

بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * [النُّور] والبعولة: هم الأزواج، والزينة: هي المحاسن والمفاتن، والوجه أعظمها. وقوله سبحانه: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ؛ المراد به: الملابس في أصح قولي العلماء؛ كما قاله الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود [1] رضي الله عنه، لقوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاََّّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ *} [النُّور] ؛ ووجه الدلالة من هذه الآية على وجوب تحجب النساء وهو ستر الوجه وجميع البدن عن الرجال غير المحارم: أن الله سبحانه رفع الجناح عن القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا، وهن العجائز، إذا كن غير متبرجات بزينة؛ فعلم بذلك أن الشابات يجب عليهن الحجاب، وعليهن جناح في تركه. وهكذا العجائز المتبرجات بالزينة عليهم أن يتحجبن لأنهن فتنة، ثم إنه سبحانه أخبر في آخر الآية أن استعفاف القواعد غير المتبرجات خير لهن، وما ذاك إلا لكونه أبعد لهن من الفتنة، وقد ثبت عن عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما ما يدل على وجوب ستر المرأة وجهها عن غير المحارم، ولو كانت في حال الإحرام [2] . كما ثبت عن عائشة رضي الله عنها في الصحيحين ما يدل على أن كشف الوجه للمرأة كان في أول الإسلام ثم نسخ بآية الحجاب [3] . وبذلك تعلم أن حجاب المرأة أمر قديم من عهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت