فهرس الكتاب

الصفحة 3904 من 4864

وعليه؛ فالواجب على هؤلاء هو رد مِثل الدَّين كما أُخِذ بقيمته عند الاستدانة بالدينار، ولا يَلزم رد القيمة، ولكن إن أرادوا أن يَزيدوا مبلغًا منهم على سبيل الإكرام والتبرع فلا بأس، بل يُستحب ذلك؛ لكونه من حُسن القضاء، وقد ثبت في"البخاري"و"مسلم"وغيرهما من حديث أبي هريرة قال:"كان لرجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - سِن من الإبل، فجاء يتقاضاه، فقال: (( أعطوه ) )، فطلبوا سِنَّه فلم يجدوا إلا سنًّا فوقها، فقال: (( أعطوه ) )، فقال:"أوفيتني، أوفاك الله"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ خيركم أحسنكم قضاء ) )". وعن جابر قال:"أتيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وكان لي عليه دَين، فقضاني وزادني"، متفق عليه. قال الإمام الشوكاني في"النَّيْل":"وأما الزيادة على مقدار الدَّين عند القضاء بغير شرط ولا إضمار، فالظاهر الجواز من غير فرق بين الزيادة في الصفة والمقدار والقليل والكثير؛ لحديث أبي هريرة وأبي رافع والعِرْباض وجابر، بل هو مُستحب قال المحاملي وغيره من الشافعية:"يُستحَب للمُستَقرِض أن يَرد أجود مما أخذ؛ للحديث الصحيح في ذلك"، يعني: قوله: (( إنَّ خيركم أحسنكم قضاء ) )"،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت