فهرس الكتاب

الصفحة 3924 من 4864

قال شيخ الإسلام:"وَمَنْ قال من العلماء: إنَّ قَوْلَ الصحابي حجةٌ؛ فإنما قاله إذا لم يخالفْهُ غيره منَ الصحابة، ولا عُرِفَ نَصٌّ يُخَالِفُه، ثُمَّ إذا اشْتَهَرَ ولم ينكروه كان إقرارا على القول، فقد يقال: هذا إجماع إقراري؛ إذا عرف أنهم أقروه ولم ينكره أحدٌ منهم، وهم لا يقِرُّونَ على باطل. وأمَّا إذا لم يشتهر فهذا إن عُرِفَ أنَّ غَيْرَهُ لم يخالفْهُ فقَدْ يُقَالُ"هو حُجَّةٌ. وأمَّا إذا عُرِفَ أنه خالفَهُ فَلَيْسَ بحجة بالاتّفاق، وأمَّا إذا لم يُعْرَفْ هَلْ وَافَقَهُ غَيْرُه أو خَالَفَهُ لم يُجْزَمْ بِأَحَدِهِما، وَمَتَى كانَتِ السُّنَّةُ تدُلُّ على خلافه كانت الحجةُ في سُنَّةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا فِيما يُخَالِفُها بلا رَيْبٍ عند أهل العلم"."

وقال:"وأمَّا أقوال الصحابة؛ فإن انتشرت ولم تُنْكَرْ في زمانهم فَهِيَ حُجَّةٌ عندَ جماهير العلماء، وإن تَنَازَعُوا رُدَّ ما تَنَازَعُوا فيه إلى الله والرسول. ولم يكن قَوْلُ بَعْضِهِمْ حُجَّةً مع مُخَالَفَةِ بَعْضِهِمْ لَهُ باتّفاقِ العُلَمَاءِ، وإنْ قال بعضُهُمْ قَوْلًا ولم يَقُلْ بَعْضُهُمْ بِخِلافِه ولم ينتشر؛ فهذا فيه نزاعٌ وجمهور العلماء يحتجُّونَ به كأبي حنيفةَ، ومالك، وأحمد في المشهور عنه، والشافعي في أَحَدِ قولَيْهِ وفي كُتُبِه الجديدةِ الاحتجاجُ بِمِثْلِ ذلك في غير موضِعٍ، ولَكِنْ مِنَ النَّاس مَنْ يَقُولُ: هذا هو القول القديم".

وقال العُثَيْمِين: والصحيح هو أنه حُجَّةٌ بِثَلاثَةِ شروط:

الأول: أن يكونَ الصحابيُّ من فُقَهاءِ الصَّحابَةِ.

الثاني: ألا يُخَالِفَ نصًّا.

الثالث: ألا يُخَالِفَ قَوْلَ صحابِيٍّ آخَرَ". ،، والله أعلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت