واستدلُّوا بِما رواه الخمسةُ إلا النَّسائي عن أم سلمة قالت:"كانت النفساء تجلِسُ على عهد رسول الله - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - أربعين يومًا وكنَّا نَطْلِي وُجُوهَنا بالوَرْسِ من الكَلَفِ"؛ قال الشيخ الألباني: حسن صحيح.
قال الإمام الشوكانِيّ:"والأدلَّة الدالَّة على أنَّ أكثرَ النّفاس أربعون يومًا متعاضِدَةٌ، بالغةٌ إلى حدّ الصلاحية والاعتبار، فالمصير إليها متعيّن، فالواجب على النفساء وقوف أربعين يومًا إلا أن ترى الطُّهرَ قبل ذلك، كما دلت على ذلك الأحاديث السابقة ... وما أحسنَ ما قال المصنّفُ - وهو أبو البركات ابن تيمية رحمه الله تعالى - ههُنا ولفظَه: قلت: ومعنى الحديث كانتْ تُؤْمَرُ أن تجلس إلى الأربعين لِئَلاَّ يكون الخَبَرُ كَذِبًا، إذ لا يُمكن أن تتَّفِقَ عادةُ نِساء عَصْرٍ في نفاس أو حيض". اهـ.
وقال في"عون المعبود":"والصحيح من هذه المذاهب وأقوى دليلًا هو أنَّ أكثر مدة النفاس أربعون يومًا ولا حدَّ لأقَلِّه، بل متى ينقطع دمُها تطهر وتصلي".
وعليه؛ فمادام الدم انقطع ورأَيْتِ الطهر بالجفاف - بعدم رُؤية الدم ولا الكدرة والصفرة على الفوطة الصحية - فَيَجِبُ عليْكِ أن تغتَسِلي، وتُصلّي، وتَصومِي، ولِزوجك جِماعُك، ولكِ جميع أحكام الطاهرات،، والله أعلم.