فهرس الكتاب

الصفحة 4301 من 4864

ثم عادت إلي بعد شهر أو أكثر مع أخويها وخالها وأختها وأخبرتني أنها في خير وعافية، وأنه لم يعد إليها والحمد لله، وسألتها عما كانت تشعر به حين وجوده بها فأجابت: بأنها كانت تشعر بأفكار رديئة مخالفة للشرع وتشعر بميول إلى الدين البوذي والاطلاع على الكتب المؤلفة فيه، ثم بعد ما سلمها الله منه زالت عنها هذه الأفكار المنحرفة .

وقد بلغني عن فضيلة الشيخ الطنطاوي أنه أنكر حدوث مثل هذا الأمر؛ وذكر أنه تدجيل وكذب، وأنه يمكن أن يكون كلامًا مسجلًا مع المرأة ولم تكن نطقت بذلك. وقد طلبت الشريط الذي سجل فيه كلامه وعلمت منه ما ذكر وقد عجبت كثيرًا من تجويزه أن يكون ذلك مسجلًا؛ مع أني سألت الجني عدة أسئلة وأجاب عنها؛ فكيف يظن عاقل أن المسجل يسأل ويجيب ؟! هذا من أقبح الغلط ومن تجويز الباطل. وزعم أيضًا في كلمته أن إسلام الجني على يد الإنسي يخالف قول الله تعالى في قصة سليمان عليه السلام: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لأَِحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [ص: 35] .

ولا شك أن هذا غلط منه أيضًا - هداه الله - وفهم باطل؛ فليس في إسلام الجني على يد الإنسي ما يخالف دعوة سليمان عليه السلام، فقد أسلم جمع غفير من الجن على يد النبي صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت