فهرس الكتاب

الصفحة 4305 من 4864

وقد دل كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة على جواز دخول الجني بالإنسي وصرعه إياه؛ فكيف يجوز لمن ينتسب إلى العلم أن ينكر ذلك بغير علم ولا هدى بل تقليدًا لبعض أهل البدع المخالفين لأهل السنة والجماعة ؟! فالله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وأنا أذكر لك أيها القارئ ما تيسر من كلام أهل العلم في ذلك إن شاء الله:

بيان كلام المفسرين - رحمهم الله - في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البَقَرَة: 275] :

-قال أبو جعفر بن جرير [10] رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البَقَرَة: 275] ، ما نصه:

يعني بذلك يتخبله الشيطان في الدنيا؛ وهو الذي يتخبطه فيصرعه {مِنَ الْمَسِّ} يعني من الجنون.

-وقال البغوي [11] رحمه الله في تفسير الآية المذكورة ما نصه: {لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} : أي الجنون، يقال: مُسَّ الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنونًا . اهـ .

-وقال ابن كثير [12] رحمه الله في تفسير الآية المذكورة ما نصه:

{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البَقَرَة: 275] : أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له؛ وذلك أنه يقوم قيامًا منكرًا، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: آكِلُ الرِّبَا يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَجْنُونًا يُخْنَق، رواه ابن أبي حاتم، قال: وروي عن عوف بن مالك وسعيد بن جبير والسدي والربيع بن أنس وقتادة ومقاتل بن حيان نحو ذلك. انتهى المقصود من كلامه رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت