فهرس الكتاب

الصفحة 4316 من 4864

نوصيك بالحرص على أداء الصلوات المكتوبة في مواقيتها بقدر الاستطاعة، وعدم تأخيرها عن وقتها؛ فإن ذلك من إضاعتها والسهو عنها - كما في قوله تعالى: {أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ} [مَريَم: 59] ، وفي قوله: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ *} [المَاعون: 5] ؛ ففي وقت العمل يمكنك أن تستأذن خمس دقائق أو عشر وتؤدي الصلاة كاملة - كما لو استأذنت لبيت الماء أو لقضاء الحاجة، فإذا كنت في مقر العمل: فعليك أن تستصحب معك سجادة تجلس عليها ثم تأخذها للصلاة عليها إذا كانت الأرض ليست طاهرة، فتصلي على تلك السجادة وتدخل بيت الماء لقضاء الحاجة وتتوضأ فيه، فإن دورات المياه ضروري وجودها في أماكن الأعمال ونحوها، وفي إمكانك أن تستصحب معك البُوصلة التي هي آلة رصد القبلة وفيها تحديد القبلة في جميع الجهات، وتبتعد عن مُقابلة النساء السافرات ونحو ذلك، وإن وجدت قبورًا في المساجد فلك أن تخرج من المسجد وتُصلي إلى جانبه أو في الطريق أو تُصلي في ذلك المسجد وتكون القبور خلف ظهرك بعيدة عن مكان المُصلى، وإذا وُجدت مشقة السفر فلك القصر والجمع على حسب ما جاء في الرُخصة للمُسافر، وتفعل الأرفق بك من جمع التقديم أو التأخير؛ فإن المشقة تجلب التيسير. أما إذا لم يكن هناك مشقة وكُنت مُقيمًا مُستقرًا في فُندق أو شقة تُقيم فيها عدة أيام فلا أرى لك جمعًا ولا قصرًا، وعليك أن تُؤدي الصلاة على ما فرضها الله سبحانه وتعالى. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت