فهرس الكتاب

الصفحة 4365 من 4864

كما أن شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد في بعض المواضع؛ لأن المرأة يعتريها النسيان أكثر بسبب ما رُكِّبَ في جِبِلَّتِهَا بما يعتريها من العادة الشهرية والحمل والوضع وتربية الأولاد؛ كل ذلك قد يشغل بالها وينسيها ما كانت تذكره؛ ولذلك دلت الأدلة الشرعية على أن تتحمل أختها معها الشهادة؛ ليكون ذلك أضبط لها، وأحكم لأدائها، على أن هناك من الأمور الخاصة بالنساء ما يكفي فيها شهادة المرأة الواحدة؛ كمعرفة الرضاع، وعيوب النكاح ونحوها .

والمرأة مساوية للرجل في الأجر، والإثابة على الإيمان والعمل الصالح، وبالاستمتاع بالحياة الطيبة في الدار الدنيا، والأجر العظيم في الدار الآخرة؛ قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *} .

فبذلك يعرف أن المرأة لها حقوق وعليها واجبات، كما أن الرجل له حقوق وعليه واجبات، وهناك أمور تناسب الرجال، جعلها الله سبحانه منوطة بالرجال، كما أن هناك أمورًا تلائم المرأة جعلها الله منوطة بالنساء .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

ــــــــــــــــــــ

[1] الترمذي (3895) وابن ماجه (1977) ، والدارمي (2260) ، وابن حبان (4177، 4186) ، والبيهقي في"الكبرى"7/468 (15477) وقال الترمذي: «حسن غريب صحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت