قال الإمام الشوكاني: ووجهه أنه أقام الأزواج والذرية مقام آل محمد في سائر الروايات المتقدمة". اهـ."
وكان عكرمة ينادي في الأسواق: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب:33] ، نزلت في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصَّةً، وكان يقول: مَنْ شاء باهَلْتُهُ أنها في شأن نساء النبي، صلى الله عليه وسلم.
هذا؛ وفي المسألة أقوال أخرى منها قولُ زيد بن أرقم: أنهم آل علي وآل جعفر وآل عَقِيلٍ وآل العبَّاس كما في صحيح مسلم.
وقيل: هم الأمة جميعا، قال النووي في شرح مسلم: وهو أظْهَرُها قال: وهو اختيار الأزهري وغيره من المحققين". اهـ."
وإليه ذهب الشاعر اليمني الهُبَلْ، ومن شعره في ذلك:
آلُ النَّبِيِّ هُمُ أَتْبَاعُ مِلَّتِهِ = مِنَ الْأَعَاجِمِ وَالسُّودَانِ وَالْعَرَبِ
لَوْ لَمْ يَكُنْ آلُهُ إلَّا قَرَابَتَهُ = صَلَّى الْمُصَلِّي عَلَى الطَّاغِي أَبِي لَهَبِ
ويدل على ذلك أيضا قول عبد المطلب من أبيات:
وَانْصُرْ عَلَى آلِ الصَّلِيبِ وَعَابِدِيهِ الْيَوْمَ آلَكْ
والمراد بآل الصليب أتباعه.
وقال الشوكاني:"ومن الأدلة على ذلك قول الله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} لأن المراد بآله: أتباعه،، والله أعلم."