وخالفهم الجبرية، فبالغوا في إثبات قدرة الرب، وسلبوا العبد قدرته واختياره وجعلوه مقسورًا لا حركة له ولا اختيار .
وتوسَّط أهل السنة فقالوا: إن للعباد قُدرة على أعمالهم، ولهم إرادة تمكنهم من فعلها، والله تعالى خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم، حتى لا تبطل شريعة الله، وأمره ونهيه، ولا يُنْفَى فعله وعمومُ قدرته لكل شيء . والله أعلم .
ــــــــــــــــــ
[1] البخاري (4949) ، ومسلم (2649) .
[2] أي: خلق أسبابها، وهذا لا يعني إجبار العبد عليها، ولهذا فهو يحاسبه ويعاقبه على فعلها عدلًا منه سبحانه؛ لأنه ارتكبها باختياره.