فهرس الكتاب

الصفحة 4578 من 4864

وقد أجيب على ذلك: أن الدين قد كمل ولا يجوز لأحد أن ينقص منه شيئا؛ قال أبو محمد بن حزم:"واتفقوا أنه مذ مات النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد انقطع الوحي وكمل الدين واستقر، وأنه لا يحل لأحد أن يزيد شيئا من رأيه بغير استدلال منه ولا ينقص منه شيئا"، وأيضا لم يفرِّق الشرع بين تحريم الربا في دار الحرب ودار الإسلام، وهذا القول - مع كونه ضعيفًا - إلا أنه لا ينطبق على من هم في بلاد الإسلام.

وكذلك الفتوى المنسوبة لبعض علماء السودان؛ خطأ محض، فلا يوجد أحد من أهل العلم المعتبرين - حسب علمنا - أباح الربا إن كان بين الأشخاص والدولة.

وليُعْلم أن كل إنسان يؤخذ من قوله ويترك، إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن من استفرغ وسعه في الوصول إلى الحق؛ فأخطأه، فله أجر، وإن أصاب؛ فله أجران.

وإن كنا نرى أن ما جاء في الفتوتين خطأ محض، ولمزيد من الفائدة يراجع كتاب"تحريم شراء المساكن عن طريق المورقج"، للدكتور صلاح الصاوي، وكتاب"موسوعة المعاملات المعاصرة"و"فقه البيع والاستيثاق"، للدكتور علي السالوس،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت