وأين هن من الطهارة؟ وكيف يمكن أن يَرِفَّ الطُّهر في هذا الجو المُلَوَّث، وَهُنَّ بذواتهن وحركاتهن وأصواتهن ذلك الرجس الذي يريد الله أن يُذْهِبَهُ عن عِبَادِهِ المُختارين؟ {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوْفًا} .. نهاهن من قبل عن النَّبْرَةِ اللينة، واللهجة الخاضعة، وأَمَرَهُنَّ في هذه أن يكون حديثهن في أمور معروفة غير مُنْكَرَةٍ، فإن موضوع الحديث قد يُطْمِع مثل لهجة الحديث. فلا ينبغي أن يكون بين المرأة والرجل الغريب لحنٌ ولا إيماءٌ، ولا هَذَر ولا هزل، ولا دُعَابَة ولا مزاح؛ كي لا يكون مدخلًا إلى شيءٍ آخر وراءه من قريب ولا بعيد". انتهى."
لذلك؛ فإنا نرى أنه لا يجوز للمرأة أن تُنْشِدَ أمام الرجال الأجانب، ولا يجوز لهم هم الاستماع إلى إنشادِها، سواء كانت الأناشيد وطنية أو غيرها؛ لأن علة التحريم موجودة في أصل الإنشاد،، والله أعلم.