فأجاب رحمه الله بقوله: لا يجوز لك أن تذهبي للعمرة معهم؛ لأن زوج أختك ليس محرمًا لك، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: (( لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا مع ذِي مَحْرَمٍ، ولا تُسَافِر امرأة إلا مع ذي محرم، فقال رجل: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجَّة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( اِنْطَلِق فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِك ) ).
ولم يستفصل النبي صلى الله عليه وسلم: هل مع هذه المرأة نساء ؟ وهل كانت شابة أو عجوزًا ؟ وهل كانت آمنة أو غير آمنة ؟ وهذه السائلة إذا تخلفت عن العمرة - من أجل أنه لا محرم لها - فإنه لا إثم عليها حتى ولو كانت لم تعتمر من قبل؛ لأن من شروط العمرة والحج أن يكون للمرأة محرم.
الشيخ ابن عثيمين - مجموع فتاوى ورسائل (21/185) - س (236)