فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 4864

فإن لم تنفع هذه الوسائل ولم يتيسر الصلح واستمر الشقاق - شرع الله للزوج الطلاق إذا كان السبب منه. وشرع للزوجة المفاداة بالمال إذا لم يطلقها بدون ذلك إذا كان السبب منها أو البغضاء؛ لقول الله سبحانه: {اَلطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاََّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البَقَرَة، من الآية: 229] .

ولأن الفراق بإحسان خير من الشقاق والخلاف، وعدم حصول مقاصد النكاح التي شرع من أجلها .

ولهذا قال الله سبحانه: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا *} [النِّسَاء] .

وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أَمَرَ ثابت بن قيس الانصاري رضي الله عنه - لَمَّا لم تستطع زوجته البقاء معه لعدم محبتها له، وسمحت بأن تدفع إليه الحديقة التي أَمْهَرَها إياها - أن يَقْبَل الحديقة ويُطلِّقها؛ ففعل ذلك. رواه البخاري في (صحيحه) [1] . والله ولي التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

ــــــــــــــــــ

[1] البخاري (5273) ، وأطرافه عنده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت