فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 4864

وذهب الإمام الشافعي - في الجديد: إلى أنه لا يستقر المهر الكامل إلا بالوطء. وحُكي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس - ولم يصح عنهما، كما قال الإمام أحمد وابن المنذر - واحتج الإمام الشافعي بقوله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] والجواب عن الاحتجاج بالآية: أنها محمولة على أنه أراد الجماع وما يقوم مقامه؛ فأقيمت المظنة ( وهي الوطء ) مقام المئنة ( وهي الخلوة ) كما فهمه الصحابة، وقد سبق، وإلا فإنه يلزم على قول الشافعي: ألَّا يجب المهر على من دخل بزوجته - التي زفت إليه - ولم يجامعها.

وعليه: فيجب على الزوج أن يدفع للمرأة ما اتفقا عليه من مهر كامل، وكافة حقوق المطلقة، وكذلك يجب على المرأة العدة؛ وذلك لحصول الخلوة الشرعية؛ لأنها تتنزل منزلة الدخول. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت